نير الله سهل وحمله خفيف

010ar - God's Yoke is Easy, His Burden Light

 

قبل اختراع الآلات للعمل في الزراعة وقبل استخدام الخيل لحرث الأرض كانت الثيران هي المستخدمة.  وكان يوضع حول عنقها إطار خشبي لكي يوم الثوران بالعمل مع بعضهما ويوزع الحمل بالتساوي على الثورين.  وبذلك يصبح من المستحيل أن يتقدم ثور على الآخر ولكن الاثنان يمضيا بنفس السرعة ويشترك الثوران في حمل هذا العبء.

نحن نعلم أن مبدأ المشاركة في حمل العبء هو ضروري جداً لكي يعمل الإنسان مع أخيه.  وفي كثير من الأحيان تفشل العلاقات والزيجات بسبب أن شخص يصر على أن يكون هو في مركز القيادة ولا يجعل الطرف الآخر يشارك في اتخاذ القرارات.  من المستحيل أن يكون شخصان تحت نير واحد ولا يجر الشريكان معاً لحمل أعباء الحياة معاً.

وبما أن مبدأ العمل المشترك في العلاقات الإنسانية صحيح، فهذا المبدأ صحيح أيضاً حينما نمشي مع الله.  فإن الله خلقنا جميعاً وأعطانا حرية الإرادة.  فهو لا يستعمل القوة والجبر معنا حتى نعمل شئ، بمعنى آخر، لقد خلقنا على صورته لكي نعمل معه لنؤسس مملكته هنا على الأرض.

ومشكلتنا هو أننا سمحنا لأنفسنا أن لا نشعر بما يحاول أن يحققه الله في عالمنا.  فأي تخطيط نقوم به لننتزع الشر من بيننا، علينا أولاً أن نعرف المزيد عن الله ونفهم طرقه، ثم نضع على أعناقنا نير الثيران لنعمل معه.

وغالباً ما يقرر المسيحيين أن الله يريد منهم عمل هذا أو ذاك ويذهبون لعمله بدون تفكير ثم يعجبون لماذا فشلوا أو أنهكوا من هذا العمل ولكي نكتشف ما هو العمل الذي يريده منا الله ومقداره فيجب علينا أن نطور علاقتنا مع يسوع المسيح ونتواصل معه عندئذ يمكننا أن نجر الحمل معاً ونحقق هذا العمل.  إذا تعلمنا كيف نعمل من خلال إرادته فسوف نحقق أشياء عظيمة.

وقد قال السيد المسيح "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم.  احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم. لأن نيري هين وحملي خفيف." (متى 11: 28-30).  هو لا يطلب منا أن نحمل أثقالاً أكثر مما نستطيع، بمساعدته، أن نحملها. ولكن إذا حاولنا أن نجر العربة بأنفسنا فغالباً ما سوف نجد أن ذلك مستحيلا.

التحول هو المفتاح السري الذي يفتح الباب للصلوات المستجابة. التحول، أو الميلاد الجديد، هو ببساطة حمل النير مع السيد المسيح.  ولكن بعد أن نحمل النير معه، يجب أن نتعلم كيف نمشي بجواره ونحتفظ بنفس إيقاع خطواته حتى لا نجر بشدة أو أسرع  ونجد أنفسنا منهكين ونقع تحت النير ويخنقنا.

عندما نعمل من خلال إرادته ونصلي من أجل مشكلة إلى أن نشعر بالسلام تجاه هذه المشكلة، كل ما علينا عمله بعد ذلك هو أن ننتظر ونشكره على أنه سوف يكمل هذا العمل حسب مشيئته.  وكثيراً ما نقلق بعد أن حملنا الحمل الخاص بنا ولا نسمح للرب أن يتدخل ويحل المشكلة بطريقته.

إن طريقة عمل الله لحل المشكلة قد تختلف تماما عن طريقتنا التي يمكن أن نفكر أن الله سوف يحل بها المشكلة. يجب أن نتذكر قول الله في إشعياء 9:55 "لأنه كما علت السموات عن الأرض هكذا علت طرقي عن طرقكم وأفكاري عن أفكاركم."

أننا في نير واحد مع ملكٍ. من الأسهل أن نعمل مع الله الذي يعرف أين يذهب وماذا يفعل بدلاً من أن نكون مشتركين في النير مع الإنسان الذي قد يقودنا في الطريق الخطأ.  كم نحن مباركين لأن لدينا الله يساعدنا في حمل أعبائنا!

© Doreen Palmer

Translator: Maha A. Takla