يسوع الراعي الصالح يدعو كل الناس

011ar

الرب إلهنا يعمل بشدة في عالمنا اليوم، فهو في الطرق السريعة والطرق الصغيرة يبحث عن الذين سوف يتبعونه بأمانة.  وهو يعرف ما في قلب كل واحد منا وبقوة روحه القدوس فهو يتكلم معهم لكي يتوبوا عن خطاياهم ويتبعونه.

والرب يتكلم مع أولئك الذين في الكنيسة ومن هم خارج الكنيسة.  فهو يعطي الفرصة لكل فرد لكي يتجه بالروح خلال الطريق الذي يفتحه الرب لهم، سواء كان ذلك من خلال صديق مسيحي، أو الإنجيل أو عظة أو كما يحدث في معظم الأحيان فيتكلم معهم مباشرة من خلال حلم أو من خلال أفكارهم.  وكما يدعو الراعي خرافه والخراف تعرف صوته وتتبعه، فالراعي العظيم يدعو خرافه كل الوقت ليحضروا إلى حظيرته حتى يحميهم من ذئاب العالم الذين لا يؤمنون به.  الراعي يحب خرافه ويرغب في أن الكل يجئ إلى حظيرته في الأمان.

ويشرح الرب يسوع في إنجيله أنه عندما تبعد الخراف سوف يبحث عنها لوقت طويل حتى يجدها وفي نفس الوقت يقول الراعي العظيم أنه لديه صبر بلا حدود وطول أناة حتى يستمع الناس لما يقوله لهم.  فهو يدعو كل الناس ولكن البعض القليل هم الذين لديهم آذان ليسمعوا همسه الرقيق وصوته الهادئ.  عندما يجد الخروف الضال، يقول لنا يسوع أن السماء تفرح كثيراً لهذا الخروف الضال الذي وٌجد أكثر من التسع وتسعين الموجودين في حظيرته (لوقا 15: 4-7).  في هذه القصة نجد حبه اللانهائي وصبر الراعي العظيم.

وكما تعطي الحظيرة الآمان للخراف، فالشخص الذي يتوب عن خطاياه ويقول "يا رب يسوع، أريد أن أكون لك وأجئ إلى حظيرتك" يعطيه الرب السلام في قلبه لأنه يعرف أن الراعي سوف يرعاه في وقت الشدة ولن يخاف بعد الآن.

في بعض الأحيان يكون الخروف صعب المراس عندما يذهب الراعي للبحث عنه ولا يريد العودة إلى الحظيرة.  الكثير من الصعاب التي تقابلنا في حياتنا تكون نتيجة لأننا بعيدين عن راعينا مثل الطفل الذي يجب أن يؤدبه أبوه حتى ينضج ويكبر كذلك الخروف الذي يحضره يسوع إلى الحظيرة يجب أن تكون عصا الراعي عليه. ونتعلم الكثير من اختباراتنا في هذه الحياة إذا تبعنا يسوع.

ويقول لنا الإنجيل أيضاً أنه في اليوم الأخير سوف يفرز الخراف من الجداء وبينما تتدفق الروح القدس على الأرض اليوم والذين يسمعون صوته يصبحون خراف يسوع الخاصة هم الذين سوف يفرزون من الذين لا يستجيبون لصوته "صغير هو الباب الذي يؤدي إلى الحياة وضيق هو الطريق وقليلون يجدونه" (متى 14:7).

ياترى لأي صوت تستمع؟  الصوت الآخر الذي ينادينا هو صوت الشيطان نسمعه من خلال ممارساته الخفية التي تظهر في كل مكان. إن دعوة يسوع تقودنا إلى أرض السلام والفرح أما الدعوة الخفية تدعونا إلى السلام الزائف ولكن بعد حين لا تجلب سوى الخوف والدمار.

لنصغ وننتبه إلى صوت الراعي الرقيق الذي يريد أن يأخذنا إلى الآمان في الليل!

 

 

© Doreen Palmer, 1999

 

(Translated by Maha A. Takla, BA, C. Tran
E-mail: mtakla@idirect.com)