017ar - Modern Christians forget repentance

المسيحيون المعاصرون غالبا ما ينسون التوبة

"توبوا، فلقد اقترب ملكوت السماوات" (متى 2:3)

عدد كبير من المسيحيين لا يعرف ما هي التوبة. لأن المسيح قد مات ليقدم نفسه مرة واحدة كضحية دامية بدلا من القرابين التي كان اليهود يقدمونها سنويا في العهد القديم ولذلك يعتقد المسيحيون أن خطاياهم قد أعفيت وأنه لم يعد أي قلق من هذه الناحية. هذه الحقيقة أيضا قام الشيطان بتحريفها مثل جميع الحقائق الهامة.

نعم، الحقيقة أن المسيح قد مات مرة واحدة فقط كضحية كبرى. ولكن من أجل من ضحى بنفسه ؟ لقد مات المسيح "لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 16:3). قال يسوع أيضا "الحق الحق أقول لك، إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يوحنا 3:3).

إذا كان يجب على بني إسرائيل أن يحضروا إلى المعبد ليتوبوا عن خطاياهم بينما يحرقون الحيوانات أليس من الصحيح أيضا أن يحضر المسيحيون إلى كنيستهم للتوبة عن خطاياهم بينما هم يتذكرون موت خروف الرب بدلا عنهم ؟ لهذا السبب أخبر يسوع تلاميذه في العشاء السري بما يجب عليهم عمله. أخذ يسوع الخبز وكسره وأعطاه لهم قائلا "خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم، اصنعوا هذا لذكري". وأخذ كأس النبيذ وقال "هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي. اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري" (كور1، 11: 24-25).

هذا العمل هو "التناول" مع يسوع الذي قام من بين الأموات. من الأمور الهامة أن ننفض عن نفسنا كل غضب وكل مرارة لكي تكون علاقتنا به حسنة. إن هذا سوف يحمينا من أمراض الجسد التي تتسبب فيها الأفكار التي لا تنتمي للرب. ولكن كم عدد الذين ينظرون لهذا اليوم كيوم غير عاد لا يجب أن يفوتهم بأي حال ؟ كم عدد الذين ينظرون إليه كيوم التوبة ؟ إن التوبة لا تنحصر في أن نقول نحن آسفين ولكنها هي الأسف بحق.

يجب أن ننظر للتورط في الخطيئة نظرة جديدة. ما هي الخطيئة ؟ إنها قول وعمل أشياء تتنافى مع القوانين التي وضعها لنا الرب لكي نتبعها. إن المسيح قال أنه لم يأت لينقض الناموس ولا الأنبياء بل ليكملها (متى 5:17). وأجاب عندما سأله أحد التلاميذ عن الوصية العظمى في الناموس "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك، هذه هي الوصية الأولى والعظمى. والثانية مثلها : تحب قريبك كنفسك. بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" (متى 37-39: 22). فإذا أحببنا الرب وقريبنا (كل إنسان) فإننا لن نخالف أبداً أيا من وصاياه. إننا نعلم جميعا أننا في بعض الأحيان لا نتحمل الأشخاص الذين نعرفهم. ولكن في هذه الأوقات بالذات نستوجب حكم الرب (متى 22: 5).

كم من مرة استعملنا نقودنا لشراء أشياء لسنا بحاجة لها بدلاَ من أن نعط هذه النقود للرب من أجل تحقيق أهدافه ؟ كم من وقت أمضيناه في عبادة رب النقود بدلا من عبادة الرب الحقيقي وبذلك خالفنا الوصية الأولى من الوصايا العشر ووصية المسيح بأن نعبد الرب الحقيقي بدلا من أن نعبد النقود. لقد قال " لا يقدر الواحد أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال." (متى 24: 6). 

كم من مرة نقول أنا لست بحاجة للذهاب إلى الكنيسة لأنني أفضل من هؤلاء المنافقون في الشوارع الذين يذهبون للكنيسة كل يوم أحد ؟" إذا كنا نقول ذلك فإننا نقترف أكبر آثام الكبرياء. وإذا كنا متكبرين فإننا لا نحتاج أن ننظر إلى خطايانا. فإن الأشخاص الوحيدين الذين لم يتحدث إليهم يسوع المسيح بحب هم الفريسيين المتكبرين والكتبة الذين ينظرون للجميع بكبرياء ويتجاوزون عن الحق ومحبة الله. أما باطنهم فمملوء اختطافا وخبثا (لوقا 44-11:40).

الذين يبررون النشاط الجنسي خارج الزواج يخالفون قوانين الله حول الزنا والدينونة ولقد قال يسوع إننا إن بقينا في هذه الأفكار سوف ندان كما لو قمنا بالفعل حقا. ولقد قال أيضا "لا تدينوا لكي لا تدانوا" (متى 7:1). وكذلك الحال عندما ننتقض بعضا البعض فإن ذلك خطيئة. إن استعمال اسم الله ويسوع المسيح بشكل دنس هو خطيئة كبرى لأن هذا دليل على أننا لا نحب الله وأننا خالفنا وصيته السابعة. لم يحترم أي منا الوصايا!

"فإنه إن أخطأنا باختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق، لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا... الرب يدين شعبه...مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي! (عبر10: 26-31).

فبينما نحن نتقاسم الخبز والنبيذ لنبتهل إلى الله طالبين عفوه لأننا خالفنا قوانينه. بدون التوبة إننا نكسر التناول مع يسوع المسيح الحي الذي مات من أجل خطايانا.

ترجمة : إيناس بخيت نسيم    


© 1999, Doreen Palmer

Home  Courts Articles