018ar - Christians should shed baggage

لابد للمسيحيين أن يفرزوا أمتعتهم

لقد حلمت ليلة أمس أنني كنت مسافرا وحدي وبينما كنت أعاني للوصول إلى المطار محملا بالبضائع الثقيلة التي صعب علي حملها. فلقد أعددت عددا كبيرا من الحقائب وملأتها بأغراض شتى لأنني أردت ألا أحتاج لأي شيء حيثما أكون. العناء الذي عانيته في حلمي للوصول لهذه الطائرة أنهكني جسديا ولم أقطع سوى مشوار الوصول للطائرة فقط. كان لا يزال على أن أنتقل من مطار الوصول إلى منزل أبي. كانت هذه الرحلة جد منهكة جدا لي ولذلك قررت أنني لن أحمل هذا الكم من الحقائب في المرة القادمة.

استيقظت في الصباح متعبا جدا. وفكرت ملياً في حلمي واستنتجت منه المغزى الروحي.

بالتفكير في الكنيسة في نهاية العالم كما وردت في سفر الرؤيا التي تحدث عنه يسوع المسيح نقرأ أننا يجب أن نكون "منتصرين". كان الرب يعلم أن رحلتنا لن تكون هينة ولكنه عندما تحدث عن السبع كنائس قال لنا كيف نطهر عملنا (يوحنا 1- 3:8). كانت مهمة المسيح تتلخص في الانتصار على الخطيئة وعلى الموت بحياته وموته وقيامته. كانت العبرة من ظهور ابن الرب هي التخلص من عمل الشيطان (يوحنا 1- 3:8). إن الكنيسة تبدأ اليوم فقط في إدراك أننا لكي نكون منتصرين يجب علينا أولا أن نخوض المعركة ضد عدونا القديم، إبليس. وبينما الكنيسة في غالبيتها العظمى كانت تنام فوق مقاعد الكنيسة المريحة تسللت قوى الشيطان داخل الكنائس وداخل المجتمع.

إننا نعرف اليوم من هو عدونا. والآن ماذا سنفعل ؟

الكثير منا قرروا ملء حقائبهم بزاد المعرفة فراحوا يتعلمون جميع العقائد الدينية التي وضعها الإنسان. وكرسوا لذلك أسابيع وأشهر وسنين. إلا أن حقائبهم ثقلت يوما بعد يوم حتى استعصي عليهم حملها فأنوا تحتها وصعب عليهم التقدم فوصلوا متأخرين إلى المطار. حان الوقت أن نقوم نحن المسيحيين بفرز ما يوجد في أمتعتنا فنتخلص من جميع الأشياء غير الأساسية حتى نقدر على المكافحة ومعنا من المتاع ما هو ضروري فقط آخذين في الاعتبار أن الوقت يمر بسرعة.

فماذا نحتاج أن نحمل معنا ؟

نجد بعض النصائح في رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6. يجب أن نركع ونطلب من يسوع المسيح أن نمر بتجربة تحويل حتى نحصل على "خوذة الخلاص". يجب أن يكون لدينا "درع الإيمان" متينا يحمينا من هجمات العدو. يجب أن نقرأ الكتاب المقدس كل يوم ونصلي بكل مواظبة. قال يسوع المسيح أنه سوف يترك الروح القدس مع المؤمنين حتى يقودهم في الحقيقة. إننا في حاجة إلى "حزام الحقيقة" حتى نميز بين التعاليم الحقيقية والزائفة. نحن نحتاج أيضا إلى "درع العدالة" وعلينا أن نتذكر أننا عادلون فقط بسبب درب الصليب. يجب أن تسير أقدامنا في محبة الله استعدادا لنشر البشرى السارة "إنجيل السلام".

إن متاعنا الأساسي هو قوة الرب العظيمة حيث أننا وحدنا لا نقوى على مجابهة الشيطان. إننا لسنا في حرب دفاعية نرد خلالها الهجمات التي توجه لنا ولكن الصراع الذي نخوضه يجب أن يكون هجوميا حيث أن عدونا قد تسلسل إلى أعماق الأرض المسيحية. هناك أيضا متاع آخر لا غنى عنه ألا وهو "سيف الروح" لخرق قلوبنا بكلمة الله. في بعض الأحيان تقودنا حربنا إلى قتال وجها لوجه عندما نحرر بصلواتنا من قاد مقيدا. يمكننا أن نستعين باسم السيد المسيح وبقوة الدم الذي سفكه لنقول للشيطان اذهب عنا.

ليس لدينا الوقت الكافي لحزم جميع أمتعتنا الروحية وحتى إن حزمناها كلها فلن نقو على حملها. لنجمع بسرعة ما هو أساسي ونسرع إلى المطار لكي "نذهب إلى العالم أجمع ونكرز بالإنجيل للخليقة كلها" (مرقس 15:16) قبل أن يفوت الوقت.

ترجمة إيناس بخيت نسيم


© 1999, Doreen Palmer