شيء يستحق القتال من أجله

(025 Something Worth Fighting For)

خلال مناقشة مع زوجي حول احتمال نشوب حرب أخرى شرحت له مخاوفي بشأن أولادنا الذين لا يتحلون بالنظام والشجاعة اللذان يمكناهما من التصدي لظروف الحرب. كنت أخشى Neville Palmerبشكل عام من عجزهما عن مواجهة هذه الظروف.

جاء رد زوجي وأدهشني. فهو قد خاض الحرب العالمية الثانية إذ كان مواطنا إنجليزيا وكان من رجال البحرية الملكية في الشرق الأوسط، ولذلك كنت واثقة فيما يقول فهو خبير بالموضوع. 

رد على "أنا لا أشك أبدا في أنهم قادرين على ذلك. إن ذلك سيكون بمثابة تلبية للشيء الذي ينقصهم اليوم وهو الهدف من الحياة. فإنهم في حاجة إلى زعيم مثل وينستون تشرشل ليطرح عليهم رهانا وهدفا يجب بلوغه".

ربما هذا هو السبب الذي يجعل المسيحيين الحقيقيين سعداء. إن لهم هدف. فإنهم يعلمون أن أوقات النهاية آتية حتما وبينما يختلف رجال الدين في الرأي حول مواعيد الأحداث إلا أنهم يتفقون جميعا أن في النهاية سيكون النصر حليف الله وسوف يقضي نهائيا على الخطيئة. ولكن سيكون هناك عذاب شديد قبل أن نصل إلى النصر ولكن في النهاية "لكي تجثو باسم الرب كل ركبة... ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب" (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيليبي 2:10). عندما نتلو الصلاة التي قال لنا المسيح أن نصليها " ليأت ملكوتك.." (إنجيل متى 6:10)، فإننا في الحقيقة نصلي أن تأتي هذه النهاية أسرع. إننا نصلي أن تسرع الحرب.

يكون الرب سعيدا جدا إذا أتي هذا اليوم أسرع لأنها إرادته. ولكن هناك مشكلة: إن الرب قد أعطى الإنسان إرادة حرة حتى يختار الطريقة التي يريد أن يحيا بها وأنه يترك له الوقت حتى يرى جنون محاولاته لتغيير العالم بحكوماته وأنظمته. إن الله يثبت لنا أن جميع هذه المحاولات بائدة طالما الإنسان معتمد على زعامة ليست من عند الله.

إن حكم الله نازل علينا الآن. إنه فقط من خلال المجاعات والزلازل والحروب يسجد الإنسان لأنه عندما تسير الأمور على ما يرام فإننا لا نرى فائدة من الحاجة إلى الله.

إن طبيعة الله هي "المحبة" ومن أجل ذلك فإنه أجل حقنا المشروع بسبب كبريائنا وثورتنا عليه. إنه يمنحنا سنوات قليلة لكي نكفر عن خطايانا ولكي ننشر للعالم أجمع خبر السلام والغفران وقدوم الله القريب. إن الكتاب المقدس يقول لنا أنه سوف يكرز ببشارة الملكوت هذه لكل المسكونة شهادة لجميع الأمم، ثم يأتي المنتهى(إنجيل متى 24:14).

هناك حرب يجب أن نخوضها. إن لنا هدف يجب أن نبلغه. هذه الحرب ليس حرب ببنادق وقنابل إنها حرب روحية لنكسب العالم ليسوع المسيح. إننا نضعف عندما نفكر في الكثرة ضدنا أو أننا قليلو العدد ولكن الله القوي إله الكون دائما ما ينتصر في الحروب التي يخوضها شعبه. وفي النهاية سوف يقيم مجتمعا أرضيا والموت لا يكون فيما هناك ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجه" (سفر الرؤيا 21:24).

يجب أن ننقل البشارة السعيدة أن يسوع المسيح هو الرب إلى أبعد أرجاء المسكونة. إننا في حاجة إلى شيء يستحق أن نقاتل من أجله. فلنمض مع هذه البشارة!

ترجمة إيناس بخيت نسيم

 


© 1999, Doreen Palmer

(Translated by Ines Dopagne)