على المسيحية أن لا تختلط بالسحر

Christianity must not be mixed with witchcraft

372

          لا يمكننا أن ندعو أنفسنا مسيحيين و نؤمن بقوة السحر. ينبغي علينا إما أن نؤمن بقوة يسوع المسيح الذي انتصر على الجلجثة، أو نؤمن بأن قوة الشر أعظم.

          يسوع المسيح هو راس الكنيسة، الشيطان هو راس السحر. الشيطان ضد يسوع و هما مضادان و لا يمكننا اللعب بأمور الشيطان و في نفس الوقت ندعي مسيحيين. غير مقبول لأي شيء أن يتدخل بيننا و بين عبادتنا لله.

أترك الكتاب المقدس يتكلم عن نفسه:

"لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار و لا من يعرف عرافة و لا عائف و لا متفائل و لا ساحر و لا من يرقي رقية و لا من يسال جاناً أو تابعة و لا من يستشير الموتى لان كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب....." (تثنية 18: 10 - 12)

          أدرك الرسول بولس الكهانة   (العرافة) في العهد الجديد عندما تبعته العرافة  صارخة يوم وراء يوم :

".... هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق للخلاص......." (أعمال 16: 16 - 18)يعتقد كثيرون منا أن هذه امرأة مزعجة، لكن بولس لأنه كان في انسجام مع عالم الروح، أدرك كيف يستخدم الشيطان الناس ليتدخلوا في عمل الله.

          أصبح السحر اليوم اكثر سيطرةً في مجتمعنا. منذ ذلك الحين الذي سحب فيه قانون ضد السحر في بريطانيا في أواخر 1800م، شهد العالم الغربي زيادة مستمرة للقوة القديمة التي لا يدركها كثيرين ككائن خطير. يقدم السحر اليوم إلى أطفالنا في أشكال بارعة مثل "العاب" التي تباع في المتاجر و ترى في الإنترنت. العاب خالية من الدعابة بل تؤدي إلى ارتكاب سلوك شنيع و كوابيس ليلية. يقرأ الأطفال الكتب،  يلعبون الألعاب، و يشاهدون التلفزيون و الإنترنت التي تصور الشر كخير و الخير كشر برغم تحذير الكتاب المقدس من هذا: "ويل للقائلين للشر خيراً و للخير شراً ......" (أشعياء 5: 20)يعلم أطفالنا اليوم كيف يكونوا أسياد العالم و بهذه الكيفية يمكنهم السيطرة على العالم من خلال السحر. لكن يعلم الكتاب المقدس أن الله  هو خالق الكون ومسيطر عليه. و هو وحده القادر.  لا يمكن أن يكون الإنسان سيد العالم و يسمح في نفس الوقت أن يكون الله هو السيد أيضاً. يجب تجنب قراءة البخت، قراءة وسيط روحي، علم التنجيم و التحدث أو الصلاة إلى الموتى إذا كنا نرغب بركات الله. كل شيء يفوق قوة الإنسان و ليس قوة الله فهي خطية.

          لكن محاولة عبادة الله و قوات أخرى في نفس الوقت ليست بجديد! عندما تعب شعب إسرائيل في انتظار موسى ليعود بعدما استلم الوصايا العشرة تكلموا مع أخيه هرون بأن يصنع لهم عجلاً ذهبياً إلها مصرياً ليعبدوه. نقرأ : "فلما نظر هرون بنى مذبحاً أمامه. و نادى هرون و قال غداً عيد للرب" (خروج 32: 5). اعتقد الشعب أن لله سيكرم عبادتهم بوضع مذبح لله أمام العجل. لكن لم يفعل الله! و لولا صلاة موسى أن يخلصهم الله لهلكوا جميعهم في الصحراء (خروج 32: 11 - 14). يعتقد البعض في أيامنا أن بإمكانهم خلط الخير و الشر و مع ذلك ينالون بركات الله!

غسلي نفسك يا كنيسة يسوع المسيح من أي شيء قد تعتري طريقك في جعله رباً على حياتك! هو يريد كل وجدانك، و كل شيء يحول بينك و بين الله القدوس مكروه له! يرجع يسوع إلى كنيسة طاهرة، ليست كنيسة ملوثة بالعالم: الجسد أو الشرير!

استعدي يا كنيسة! لأنه سيأتي قريباً.

تعريب /ايليا كاميلو

عمان - الأردن