الفصل  الحادي  عشر

Chapter Eleven

_________________________________

 

الخيمة الجديدة

A NEW TABERNACLE

 

" هو ذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم ... "

                                                              (رؤيا 21 : 3 ) 

 

بني موسى الخيمة الأرضية لحفظ التابوت فيها، و كما أشرنا سابقا فان هذا التابوت ليس موجود حالياً. و بنى سليمان الملك الهيكل الأرضي لنفس الغرض الذي بنى موسى لاجله. أجسادنا الأرضية هي عبارة عن هيكل مصنوعة من قبل الله لوضع فيها التابوت الجديد، و هذه الأجساد ستفنى قريباً. لكن هذه الأجساد الفانية سوف لا تموت الى الأبد. لأنها ستقوم  من جديد مثل جسد يسوع المسيح. ستكون لهذه الأجساد حياة جديدة و ستتحول الى أجساد جديدة و ممجدة[1].

أقام يسوع مسكناً جديداً في السماء. كما لا يدوم الى الأبد مسكن الإنسان كذلك لا تدوم أجسادنا.  الشيء القادر على البقاء الى الأبد فقط هو الهيكل و الخيمة التي صنعها يسوع المسيح بنفسه.

إذا القينا نظرة خاطفة الى السماء لنرى "هيكل خيمة الشهادة" و الذي انفتح قبل حلول غضب الله على الأرض[2]. أما كل الذين عندهم شهادة يسوع فسيكونون في "عشاء عرس الخروف"[3]. أن كل الذين ينتمون الى كنيسة يسوع الحقيقية هم الذين سيخطفهم المسيح. نحن الذين نملك شهادة يسوع المسيح في داخلنا و نعترف أن يسوع المسيح هو رب و انه  سيظهر في السماء‍‍‍‍‍[4]‍‍‍.

  كلم يسوع اتباعه قائلا :" في بيت أبي منازل كثيرة  وإلا فإني كنت قد قلت لكم . أنا امضي لاعد مكانا أتي أخذكم  الى حتى حيث أكون أنا تكونون انتم  أيضا."[5]لذلك لا فرق إذا متنا موت طبيعي أو إذا اختطفنا الرب إليه أو  إن كنا أحياء لأننا جميعاً سنكون في مكان واحد يوما ما. كتب بولس لمؤمني تسالونيكي واصفاً مجي الرب  قائلاً :"....  والأموات في المسيح سيقومون  أولا  ثم نحن الأحياء  الباقين سنختطف جميعنا معهم في  السحب لملاقاة الرب في الهواء"[6].لذلك لسنا بحاجة أن نخاف لا الحياة و لا الموت لان لنا رجاء بأننا سنكون مع يسوع الى الأبد في مسكنه المجيد.

يا للعجب ما الذي أراه نازلا من السماء؟ كما رآه يوحنا من قبل. أرى " سماء جديدة وارض جديدة ....  أورشليم الجديدة  نازلة  من السماء ...مهيأة كعروس مزينة لرجلها"[7].  ستعود كنيسة يسوع الحقيقية الى  الأرض ، عروسته  الطاهرة التي  بلا عيب في مسكن عظيم مجيد. "... هو ذا مسكن الله مع جميع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبا والله نفسه يكون معهم إلها لهم. ويمسح الله كل دمعة من عيونهم  والموت لا يكون في ما بعد  ولا يكون حزن ولا صراخ  ولا وجع في ما بعد  لان الأمور الأولى قد مضت. وقال الجالس علي العرش ها أنا اصنع كل شي جديدا..."[8]. و سيبقى بنيان المسكن الأخير بحسب المثال الإلهي كاملا و سيؤسس ملكوته على الأرض.  كل مسكن و كل خيمة و كل تابوت من صنع الإنسان سيفنى سريعا و يتلاشى ، أما مسكن الله الجديد و الممجد سيبقي الى الأبد.

يحاول اليهود في أيامنا  هذه أن يعيدوا بناء هيكل سليمان في  أورشليم[9] بينما يعيد الله هيكله الدائم "المسكن الجديد"[10] عوضا عن هيكل سليمان.  هيكل الإنسان سيكون عبارة عن مكان لعبادة ضد المسيح[11]  ولكن مسكن الله الجديد هو المكان الذي  يعبد فيه يسوع المسيح  كالمسيا  الحقيقي.

  بني الهيكل الذي يحمل تابوت  الشهادة في السماء  لكنه سيعود  كمسكن نهائي  كامل للرب الإله القادر  والخروف[12]  مهمة مسكن الله هي أن يحفظ الشهادة، أيضا شهادة المسيحي ان يسوع المسيح هو الرب، وهي نفس الشهادة التي اكتشفناها في تابوت العهد. .  عندما يكتمل هذا "المسكن العظيم و الكامل"[13] عندئذ سنكون "واحدا"[14] مع بعضنا البعض  ونكون واحد مع بقية جسد المسيح الذين عاشوا قبلنا "...بنفس واحدة و فم واحد"[15] " و سنسبح الرب الإله القادر والخروف.  لأنه وحده  القادر أن يدبر مكان ابدي ليقيم فيه  تابوت العهد الجديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



1. فيليبي3: 21

2. رؤيا15: 5

3. رؤيا19: 9- 10

4. رؤيا12: 11

5. يوحنا14: 2- 3

6. 1 تسالونيكي4: 16- 17

7. رؤيا21: 1- 2

8. رؤيا21: 3- 5

9. Armageddon, Jeffrey, pp. 109- 110

[10]  رؤيا 21 : 3

11. 2 تسالونيكي2: 4

12. رؤيا21: 22

13. عبرانيين9: 11

14. يوحنا17: 21

15. رومية15: 6