الفصل الثاني عشر

Chapter Twelve

_________________________________

الوعد

A Promise

 

 "... هللويا فانه قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء"

                                                                                          (رؤيا19: 6)

 

تتحدث رمز قوس قزح  عن يوم جديد. إنها رمز لرجائنا في المسيح. إنها لا تنتمي الى مجموعة حركة العصر الجديد. تمثل قوس قزح أول عهد قطعه الله مع الإنسان، الذي ي وعد بان لا ينقرض كل ذي جسد بمياه الطوفان[1]، "وها أنا أقيم ميثاقي معكم ومع نسلكم من بعدكم"[2]. إن العهد الذي قطعه الله مع نوح هو نفس الوعد لنا أيضاً.

  كما "وجد نوح نعمة في عيني الرب"[3]  وجدنا نحن أيضاً نعمة في عيني ربنا لأنه مات لأجلنا.  إن الوعد الذي قطعه الله مع نوح  هو ظل  وعد العهد الجديد الذي قطعه يسوع  معنا،  كانت قوس قزح علامة العهد بين الله و نوح و لنا ثقة مثل الثقة التي كانت عند نوح عندما قطع معه الله عهداً بان لا يهلك بالطوفان و لنا نفس الثقة لان الطوفان القادمة تجاهنا ليس طوفان الهلاك بل طوفان "ماء حي"[4] لا يهلكنا يسوع بهذه المياه بل يخلصنا بها! و انه سيدين الذين ليسوا من أسرة نوح. الذين لا يعبدونه[5] أما نحن المؤمنين فسننجو كما نجي نوح و أسرته.

  بما أن بدا الماء الحي يتدفق من السماء هذه الأيام  لغسل الأرض من الخطية،  إلا أن هناك معركة ضارية بين قوات الخير و الشر. و يحدثنا الكتاب المقدس بان هذه المعركة ستكون أكثر شراسة حتى يتم غسل كل خطية[6].و على رغم كل هذه  لا نخاف شيئاً لان لنا يقين بأننا سنكون آمنين في السماء[7]  وسنعود فيما بعد لنحكم مع يسوع لمدة ...1 سنة[8].  تذكر أن موسى قد وضع المن داخل التابوت و  قبل ذلك كان المن موضوعا في قدر ذهبي[9] يمثل المن يسوع والذهب يمثل لاهوت مجد الله.  يسوع المسيح هو "رب المجد"[10] الذي أظهر نفسه في سحب في المجد كما كان المن الإناء الذهبي.

  إن نهاية قوس قزح هي نهاية هذا العصر عندما نملك ونحكم   كنسل نوح في أورشليم مع مسيحنا[11]  الذهب الموجود في أورشليم الجديدة يختلف عن الذهب الموجود في هذا العالم لان ذاك سيكون بغني مجده[12]، أي مجد وجلالة الرب يسوع المسيح.  هناك  قوس قزح حول عرشه في السماء[13]، و قد وعدنا الرب بان عرشه الدائم سيكون موضوع في أورشليم الجديدة النازلة من السماء[14]  المدينة العظيمة  ستكون من ذهب  وشوارعها من ذهب -  والذهب هو إظهار حضور مجد قوته.  وسيسكن ربنا بالفعل وسط الناس في ذاك اليوم  وستتحقق نبوءة زكريا "... في ذاك اليوم  يكون الرب وحده واسمه وحده"[15].

  يسوع المسيح رب تابوت العهدين القديم والجديد،  هو نفسه خبز الحياة و المن لإطعام شعبه في أوقات الشدة. و هذا الخبز سيحفظنا أحياء من الجوع سواء كان هذا الجوع جسدي أو روحي.كان المن طعام للجسد في الصحراء أما الخبز فغذاء للنفس.

بينما يقترب عصر الكنيسة ندخل  بذلك الى  نهاية قوس قزح. كما أصبح فلك نوح فلكاً للعهد الجديد  الذي به نهرب من الشر الآتي في عالمنا كما أن الرب يسوع المسيح على وشك القدوم لأخذ عروسته الى السماء[16] و لاحقا سيعود معها و هذه  المرة ستكون"  لها مجد الله."[17]

و ضع موسى المن الذي نزل من السماء للشعب في قدر ذهبي في تابوت العهد، أيضا يسوع المسيح يجلس حالياً في مجده يشفع الى الأب من أجلنا[18].

يمثل  قوس قزح وعد من قبل ربنا ومخلصنا يسوع المسيح لتحريرنا   ويمثل التابوت  بحضوره المستمر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



1. تكوين9: 11- 17

2. تكوين9: 9

3. تكوين6: 9

[4]  يوحنا 7 : 38

5. يوحنا9: 39

6. رؤيا19: 1-

7. 1 تسالونيكي5: 9- 10

8. رؤيا20: 6

9. عبرانيين9: 4

10. 1 كورنثوس2: 8

11. رؤيا20: 6

12. كولوسي1: 27

13. رؤيا4: 3

14. رؤيا21: 1- 3

15. زكريا14: 9

16. يوحنا14: 1- 3

17. رؤيا21: 9- 11

18. عبرانيين7: 25