الفصل التاسع
Chapter Nine
_______________________________
يطلق البعض
على سفر
الرؤيا سفر
إعلان مجد و
جلالة ربنا يسوع
المسيح، أنه
سفر الأسرار الإلهية
المعلنة[1].
إعلان مجد جلالة
يسوع الذي
رآه الرسول
يوحنا، هو نفس
المجد و
الجلالة التي
نراها عندما
نكشف النقاب
عن محتويات تابوت
العهد. سفر
الرؤيا
وتابوت العهد
هما إعلانا
يسوع المسيح
عن نفسه. يسوع
المسيح هو
الرب فيسفر
الرؤيا كما
كان هو الرب
في تابوت
العهد. وهو أيضا
ممجداً في
الاثنين.
لقد
رأى أنبياء
العهد
القديم
مجد الرب منذ
فترة طويلة
قبل أن يأتي يسوع ويعيش
علي الأرض.
تؤكد رؤى كل من أشعياء،
حزقيال و
دانيال
الرؤيا التي
رآها الرسول
يوحنا في سفر
الرؤيا.
رأى اشعيا
مجد الله حوله
و صرخ قائلاً :
"... عيني قد
رأتا الملك رب
الجنود "[2] كلمة
الجنود تعني
كثيراً جداً،
إذن الملك
الذي رآه
أشعياء هو
المالك على
الكل .توج
يسوع المسيح
هذا الملك عند
مجيئه الأول
ملكاً على
قلوب
المؤمنين،
أما عند مجيئه
الثاني فسيتوج
ملكا على
الكل. رأى
يوحنا نفس الملك
الذي رآه
أشعياء، لكنه
أظهر نفسه
ليوحنا بطريقة
التي سيكون
فيه في ملكوته
الأبدي .إن
المسيا
الموعود، هو
المسيح الذي
عرف نفسه
ليوحنا "كملك
الملوك ورب الأرباب"
[3]
الملك المذكور
في العهدين
القديم و
الجديد هو
نفسه يسوع المسيح
الممجد.
شهد
حزقيال أيضا
مجد الرب حول
العرش
السماوي .[4]
و كان العرش
محمول على
مركبة
حيوانات
أرضية ، و لكل
حيوان من هذه
الحيوانان
أربع وجوه.
أما شبه
وجوهها فوجه
إنسان ،أسد،
ثور و وجه
نسر.و تمثل
هذه الوجوه
الأربع اكثر
الحيوانات
قوة على
الأرض. و
تملك هذه
الحيوانات
الأربع أجنحة
سماوية. تمثل
المركبة و
العرش كل
القوة على
الأرض و في السماء
"كجمرة نار
متقدة"[5].
كانت هناك
بكرات بجانب
الحيوانات
بأوجهها
الأربعة، أما
أُطرها ملآنة عيوناً
حواليها
الأربع.و ذلك
لان في "كل
مكان عينا
الرب
مراقبتين
الطالحين والصالحين"[6]،
تظهر البكرات
الخارجية أن
الرب كلي
الوجود و كلي القوة.
أما البكرات
الداخلية
فتمثل خضوع
الإنسان لربه
و ملكه،
المسيا.
تسبح الحيوانات
الأربعة الرب
الإله كما
رآها كل من
حزقيال و
يوحنا، إذ
تسبح
الحيوانات قائلة
: "... الذي كان و
الكائن و الذي يأتي "[7]هم
يرنمون للرب
يسوع المسيح الممجد الذي
قال : " أنا حي
الى الأبد "[8].
بالإضافة الى
أشعياء و
حزقيال، هناك
أيضا نبي ثالث
كان في محضر
الرب و رأى في
رؤية ما وصفه
"...وضع عروش و
جلس القديم الأيام.
لباسه الأبيض
كالثلج
وشعر رأسه ... وبكراته
نار متقدة"
[9]
واستمر
دانيال قائلا
: " ... ومع سحاب
السماء
مثل ابن إنسان أتى وجاء الى
القديم
الأيام فقربوه
قدامه .
فأُعطي
سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد
له كل
الشعوب
و الأمم و الألسنة . سلطانه
سلطان ابدي ما لن
يزول وملكوته ما لا
ينقرض "[10].
رؤية
يوحنا ليست
تأكيدا
فقط لرؤى
أشعيا و
حزقيال
بل هي
أيضاً
تاكيداً لما رآه
دانيال .
جميعهم رأوا
المسيا الذي سيحكم
العالم. إنهم بالفعل
رأوا "رئس
السلام "[11]
الذي تنبأ عنه
أشعياء.
أنا
تابوت العهد
الجديد و يسكن
الرب يسوع
المسيح فيه.
ويتمجد الرب
فيّ في هذا
العالم "[12]عندما
تتحقق نبوءة
أشعياء عن
السلام بقوله
: ومجده ملّ كل الأرض
"[13]
حينئذ سيكون
جسدي كليا
ممجدا [14]-
ولها مجد الله
"[15]
المسيح
في "رجاء
المجد "[16]
و يرمز الى لوحي
الشهادة ،
المن وعصا
هارون في
تابوت العهد.
المسيح
الذي هو رب
تابوت العهد
في العهدين القديم
و الجديد هو ايضاً
حمل الله الذي
مات على
الصليب لأجل
خطايا البشر، لذلك
هو وحده
المستحق في
السماء أو على
الأرض أن يفتح
ختوم
الدينونة
الإلهية.[17]
و رغم أن
المسيا مات
كحمل، إلا أنه
ما زال الأسد
الغالب [18]. بينما
ننتظر مجيئه
الثاني نتغير
باستمرار الى تلك
الصورة عينها
من مجدٍ الى
مجد...ٍ "[19]
. إن الأسد
الذي من سبط
يهوذا سيحكم
الأرض
" كرب المجد "[20] المجد
الذي كان داخل
و حول تابوت
العهد، هو نفس
المجد الذي
يجعلنا واحد
مع الأب
والابن والروح
القدس ومع
بعضنا البعض "[21]
السماء
تخبر بمجد
الله
كل
الخليقة ترنم
بتسبيحاته
كل
بحيرة و جبل، الشجر و الأراضي الخضراء
تسبح
هللويا .
المجد
والتسبيح لله
وليس للإنسان
الإله
كلي القوة و
القدرة
خالق
الكل.
أتى
المسيا و ملكوته
وسط
الذين يسجدون
له
"و بسبب
رحمتك و نعمتك
الأبدي
يسكن
مجدك في داخلي."