ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الزواج
الثاني
بعد أربعة
عشر سنة من
انهيار
زواجي،وبعد
سنتين من
طلاقي، قابلت
وتزوجت زوجي
الثاني،وهو أرمل.
توفت زوجته بسرطان،وكان
أبا وأما لأطفاله
الستة لأثني
عشر سنة.
بعدما
تزوجنا، كان معنا
ابنتينا
الصغيرتين،
لكن معظم الأطفال
لم يتزوجوا
بعد،ويأتون
أحيانا كثيرة الى
المنزل. كان
كل واحد منهم مهذب
ومتعاون، كان
وقتا سعيدا
لنا. كان
فرانك رجلاً
عطوفًا، كرس
حياته
لرفاهية أولادي
تماما كما
لأولاده.
لكن
بعد ست سنوات
من الزواج
بدأت مأساة.
حزن
آخر
شفي زوجي من
عملية صغيرة
في
ساقه،وذهبت
لزيارة
ابنتي
الصغيرة في
نهاية
الأسبوع.
عندما جاء جار
لمنزلنا في
صباح يوم الأحد،
لاحظ أن زوجي
مستلقيا على
أرضية القراج
أو المرآب.
بدأ فرنك في
تركيب رفارف
جديدة للسيارة،لكنه
أخطأ تقدير
كمية الهواء
النقي الداخل
من جانب
الباب. سواء
كان خطئا
نتيجة العملية
الجراحية
التي تعافي
منها،أبدا لا
أعرف على أي
حال، عندما
صعدت تلاً
مقابل منزلنا
في أمسية ذلك
الأحد، كان
الشرطة
والإسعاف أمام
المنزل،
وشاهدت زوجي
على أرضية
القراج.
أن منظر زوجي
وهو راقد على
أرضية القراج
قد طبع في
ذاكرتي. ولما
دخلت الى
المنزل،
قابلتني
الشرطة عند الباب
وطلبت مني
الجلوس . ومن
ثم حدثوني
بالذي عرفته
سابقا في قلبي
لكن كنت لا
أريد أن أصدق،
كان زوجي
ميتا.
بكيت بكاء
يتعذر ضبطه.
عندما اقترحت
الشرطة بان
تأخذني الى
للمستشفي،
وقفت منتصبة،
توقفت عن
البكاء
وحدثتهم قائلة:
"لا تأخذوني
لأي مستشفي!"
تشجعت
من أعماق
قلبي، بينما
تذكرت أن هذه ليست
التجربة
الأولى
مع الموت
الفجائي تحدث
معي. مات
والدي فورا
قبل عشرة
سنوات اثر
حادث سير.
شجعتني
ذكرتي لموت
أبي
الليلة التي
وصلني فيها
خبر موت أبي
المأساوي،
كنت
حينها في
اجتماع
المعلمين
بالمدرسة. كان
ذلك يوم
الاثنين في عيد
العمال:
وكان اليوم
التالي بداية فصل
الخريف في
المدرسة. حضر
الشرطة
ودعاني خارجًا
من الاجتماع
ليخبروني بان
أبي توفي فورًا اثر
حادث سير على
الطريق
السريع على
بعد أميال
قليلة من
منزله.
صرخت.
كان
أبي دائما
بمثابة مصدر
استقراري
وأمني، ليس
فقط عندما كنت
طفلة، بل أيضا
خلال السنوات
التي تركني
فيها زوجي
الأول. لقد
أحببت أبي كثرا.
لقد
سيطرت على
نفسي بعد أن
جاءتني إحدى
صديقاتي
المعلمات
وقالت باني
مزعجة جدا.
وبعد ذلك
أخذني الشرطة
بسيارتهم الى
منزل أختي
وطلبوا مني أن
اخبرها بالخبر
المأساوي،
ومن ثم ذهبنا
أنا وهي لنخبر
والدتنا.
نزلت أمنا من
الأدراج تقول
:"ما سبب تأخير
جيمي". ولما
خبرناها
بالخبر المأساوي،
وقعت في صدمة
ولم تصدق،
حينئذ انفجرت
بالدموع.
ذهبت
مع أختي الى
سكني لنخبر
أطفالي الأربعة.
عرفت أن
أولادي
سيفقدوا
الرجل الذي كان
بمثابة جد
وأبا لهم،
لكنهم
استقبلوا
الخبر بشجاعة.
خبزت
إحدى بناتي
وهي في طور المراهقة
بسكويت،
وعملت لنا شاي
محاولة منها لتعزي
نفوسنا. ولقد
شعرت أنا
وأختي بالدفء
جراء عملها
الطيب: أكلنا
البسكويت
وشربنا الشاي.
ومن
ثم عدنا الى
منزل والدتنا
وقررنا أن
نمكث معها تلك
الليلة. دنوت
من سرير والدي
فشعرت بقربي
منه.
ونمت جيدا
الليل كله دون
أي دواء.
وخيم
على سلام
عميق،وظلت
معي قبل وبعد
الجنازة. عرفت
أن ربي كان
قريبا جدا
مني.
دفنت
أحزاني
عندما تذكرت
وفاة أبي في
أمسية تلك المأساة
الجديدة،
تذكرت كيف
أعطاني يسوع
سلامًا من
قبل، وعرفت
أنه سيفعل ذلك
مرة ثانية.
تحركت الى
المطبخ حيث
وصل أبن زوجي.
تعانقنا في
بكاء يتعذر
ضبطه لعدة
ساعات.
لكن
توقفت دموعي
هناك.لم أبكي
ثانية لا قبل
أو بعد
الجنازة.
يبدو
أنه كنت جيدة،
لكن لم أعرف
أن الحزن يجب
أن أعمل
خلاله، وإلا
كان ذلك سيسبب
لي مشاكل
لاحقاً.