9

My Hidden Sins Revealed

ظهرت خطاياي المخفية

الإفراط في العمل وقلة الصلاة

في كل النشاطات التي أنشغل بها أشعر بأن هدفي الحياة يُنجز.

كنت أكتب كتابا، وأهتم ببيتي وزوجي، وكنا نعقد اجتماعات مرتين في الشهر للمتزوجين الذين بلا أطفال، ونصلي لاجل عدة أشخاص. أحب عملي وأحب الناس الذين أرسلهم الله في طريقنا. افترضت بأنني كنت أصير مفتخرة  بأن الله كان يستخدمني بهذه الطريقة العظيمة.

لكن لا يريدنا الله أن نشعر بافتخار،حتى لا نفتخر بخدمتنا له. وخلال وضع جديد أظهر الله لي بعض خطاياي المخفية التي لم أكن على علم بها.

بدأت أشعر بالوهن والتعب بعد مرور الزمن. وأخيرا أدركت أن مصدر تعبي، لأني كنت أتصرف مثل مرثا في لوقا( 10 : 38 –43 ). عندما كانت مشغولة بتجهيز الغداء ليسوع، حتى لم يكن لديها الوقت للتحدث مع يسوع. أحتاج الى أن أكون مثل مريم التي انتهزت الفرصة لتسمع ما كان يقوله يسوع ، ولا أجعل العمل الأولوية في حياتي.

أحتاج أن امكث وقتا كثيرا في الصلاة الحميمة  مع يسوع. هذا لا يعني بأنني كنت لا أصلي، لكن معظم صلواتي  كانت لاجل الآخرين لكي يتحرروا من الضغط الذي كنت رازحة تحته سابقا. كان تلفوني يرن  باستمرار، وكنت مستعدة أن أقدم المساعدة في حينها بغرض النظر الى احتياجي أو أهل بيتي. وشعرت بإفراط في العمل بدون وقت كافي لفعله.  مدفوعة بدافع داخلي لا يقاوم لقيام بخدمة الرب، كنت أعمل أكثر من اللازم ,استمع قليلا الى الرب. كنت مفرطا في العمل وقليلا في الصلاة.

 ثم تحدث الى يسوع كما فعل مع مرثا. الرسالة لم تكون بكلمات كثيرة، لكن خلال سلسلة أحداث. وبعد أسابيع قليلة رن في أذني هذا القرار كل يوم :

"الذين ينتظرون الرب سيجددون قوة،

يرفعون بأجنحة مثل النسور.

سيركضون ولا يتعبون، يمشون ولا يعيون،

علمني يا رب، علمني يا رب أن أنتظر."

افتكرت بأن "أنتظر الرب" معناه الانتظار حتى يقوم الرب بمساعدتي، ولكنني علمت لاحقا بأن هذه العبارة قد تعني أيضا  الانتظار في محضر الرب حتى نسمع  ما يريد قوله.

ولكنني كنت متعبة، متعبة، متعبة، وكنت أكون متعبة كل يوم. وفي إحدى الأيام ذهبت نهارا الى الصديقة التي كانت قد صلت أن أقبل أنا وزوجي Neville معمودية الروح القدس. ولم أحدثها بعد عن القرار الذي عالق بذهني. لكن عندما صلت هي لاجلي، قالت بأنني مثل النسر الطارح ريشه،

وتعجبت لماذا لم أطر؟ وقالت بأن أجلس هناك وأنتظر حتى يضع الرب ريشا جديدا عليّ.

عندما حدثتها عن القرار، الذي يدور في ذهني، قالت: "حسنا هذا هو تأكيدك. عليك أن تذهبي الى البيت وتدخلي الى محضر الرب حتى  تعود قوتك إليك."

فعلت كما اقترحت صديقتي. ولم أتوقع شيء لنفسي لأسابيع كثيرة، لكن كنت أمكث وقتا طويلا في الراحة في خيمتنا المتحركة. كنت أصلي وأنتظر حضور الرب، وأقلد للنوم وأصلي ايضا.

 

وخلال فترة الانتظار في محضر الرب هذا، سألته بأن يشفيني. وسمع صلاتي، لكنه استجاب بطريقة غير عادية. أرادني أن أتعلم كيف أصلي الصلوات الصحيحة لنفسي، فأستخدم طبيبا مؤمنا، ومؤمنا مرشدا ليعلماني. بالطبع لم يكن هذين الرجلين مدركين بأنهما يعلماني كيفية الصلاة!

عون من السماء     

كان هذا الطبيب نتيجة لتوصية من صديقتي، التي قالت بأن ضعفي كان نتيجة لضغط نفسي سببه مشاكل عاطفية غير محلولة. وأقترح الطبيب أن أطلب مساعدة المرشد. ونصحني أيضا بالتخلص من السكر في غذائي كما أنه يفاقم الحالة.

بدأت أقلل نسبة السكر في طعامي، لكن استمر الضعف.صليت كثيرا ولكني لم أرى استجابات حقيقية لصلاتي. وقاومت فكرة اللجوء الى مرشد آخر لأني أعرف أن أكثر المرشدين يستخدمون نظرية فلسفية  عوضا من قوة المسيح الشافية. لقد ساعدني في السابق مرشد مسيحي لكن لم تدوم المساعدة طويلا ولم تكتمل،كما حدث ذلك عندما حررني يسوع من اضطهاد وظلم العدو.

هذه المرة أدركت أن ظلم العدو ليس المشكلة ألان، لأنني أستطيع الصلاة وأنمو في علاقة معه كل يوم. لكن يسوع لا يحرر فقط المأسورين بل أنه يشفي ايضا المنكسري القلوب1.هل لدي قلب منكسر؟ربما!

          بعد تردد كثير قررت أخيرا أن أعمل بنصيحة الطبيب وأبحث عن مرشد جديد. وقادني الرب الى الشخص الصحيح، لأن المرشدة التي قابلتها شخصت المشكلة بسرعة. واتفقت هي مع الطبيب على أن ضعفي نتيجة للإجهاد. وعليه يجب أن أتحقق من مشاعري الحقيقية لأتعرف على سبب الإجهاد.وساعدتني هذه المرشدة لأفعل هذا...وتخيل ماذا اكتشفت؟

وجدت أن ضعفي واجهادي نتيجة لنفس الخطية القديمة التي سببت  في اكتئابي سنينا خلت!وقد غضبت. ولم أغفر للذين جرحوني. لأني أعرف أن الغضب خطية. وكنت أنكرها وكبتها عوضا من الاعتراف بها للرب وأطلب غفرانه.

كما حاولت في السابق أن أكون طفلة كاملة لكني فشلت. حاولت ألان أن أكون زوجة كاملة. كنت أدفع  مشاعري التي لم تجد الحل الى العقل اللاوعي.ولم اعترف بغضبي لأنني كنت أخفيه. وكنت أتألم من الشعور بالذنب، الخوف من الرفض والخوف من الفشل.

أن الخطايا التي لم تتب عنها تخلق قلبا منكسرا! 

كان الراعيان اللذان خدموني قبل سنوات مضى كانا حريصان أن لا يضعان الدينونة عليّ بقول أن الخطية كانت سبب لمشاكلي قبل إدراكي ذلك الحقيقة بنفسي. وهذه المرشدة كانت حريصة أن لا تفعل ذلك أيضا. سواء الراعيان أو المرشدة إذا كانوا لم يكونوا حساسين لمشاعري، لكنت قد وضعت نفسي في رحلة ذنب عميقة عوضا من التوبة. كانت هذه المرشدة تدرك بأن دم يسوع المسيح فقط قادر أن يغسل الخطية والذنب. كما أنها تعرف أيضا بأني احتاج لإدراك خطيتي قبل أن أتتوب عنها!

عندما اعترفت وطلبت الغفران. كنت حريصة جدا بأن أغفر لنفسي أيضا. لأنها ستكون خطية عدم الإيمان عندما أبقى غاضبة على نفسي.ألم يمت يسوع عن خطاياي؟

"إذا لا شيء من الدينونة ألان على الذين هم في المسيح يسوع..."2

لا يجب أن أبقى غاضبة على طفلة الله الحي التي غُفرت لها خطاياها. ويجب أن لا أنسى ذلك. وبينما بدأت اغفر لنفسي علاقتي مع الآخرين في التحسن.

وفسرتها بهذه الطريقة :إذا أخطأت ضد الأخريين، يجب على أن أطلب غفرانهم وتوبتهم.إذا أخطأوا ضدي،أستطيع جعل الامور صحيحة بيننا بمحبة. لكن لا أجعلها مناسبة لانقضهم أو إلقاء الغضب عليهم. ولا يجب أن ألوم وأنقض نفسي لأجل الخطايا التي لم أقترفها.

          عندما أدركت أن سبب ضعفي هما الغضب وعدم الغفران، أصبحت أستطيع أن اصلي الصلوات المناسبة. كالتوبة وتحررت تماما.ومن ذلك الوقت لم تكن للخطية السلطة عليّ، بل تسيدت عليها!3. وبينما بدأت أنظر الى نفسي بعيون يسوع، أحببتها أكثر فأكثر. وأخاف من الفشل قليلا ثم قليلا لأني عرفت بأنه المسيح يحبني ايضا.

إذا لم أدرك خطاياي. لا أستطيع التوبة عنها. كانت الدينونة والشفقة على الذات تضعني في الجانب الخطأ من الصليب بينما صُلب خطاياي منذ سنوات مضت. أني واثقة بان الرب قادر أن يكلمني مباشرة بان الخطية كانت سبب ضعفي ووهني الجسدي. وفوق هذا كله كان الرب يكلمني مرات كثيرا من قبل. لكنه استجاب لصلاتي من خلال أواني بشرية وهم الذين ساعدوني في فهم كيف يمكن أن تسبب الخطية الضعف. والضعف تسبب مشاكل جسدية وعاطفية. أما بالنسبة اليّ فان كمية السكر في جسدي سببت في تفاقم المشكلة! 

وبينما كنت انتظر الرب. علمني الرب كيف أصلي. وجدد الرب حقا قوتي كما قال اشعياء أنه سيفعل: "وأما منتظرو الرب فيجددون قوة. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون"4.

كلمات اشعياء هذه  هي نفس الكلمات الموجودة في القرار الذي كنت أرددها قبل أن  أكتشف بأن يجب أن أصلي أكثر وأعمل اقل. أراد الرب أن انتظره ليجدد قوتي الجسدية. لكنه ايضا أرادني أن انتظره ليجبر قلبي المكسورة الخاطئة.

استجاب الرب لصلاتي بإرسال مساعدة بشرية لأكشف خطاياي لكي اصلي الصلوات الصحيحة! أ ليس إلهنا اله "عجيب؟"..5.