المقدمة

Introduction

 

الانتصار هو الخيار

مثلما بدأت هذا الكتاب  كن منتصرا،  قبل كل شي أعانق كل واحد منكم.  لكن لماذا أريد أن أعانقكم، أ ليس هذا غريبا؟

أريد أن أعانقكم لان الرب يحبكم، وهو يريدكم أن تعرفوا هذه المحبة. انه يرى دموعكم، ويريد أن يطوقكم بذراعيه ويتحدث إليكم بكلمات التعزية.

لكن لماذا تبكي يا ابن الله؟ ألا يفترض أن يكون المسيحيين أسعد الناس من بقية  البشر؟ أليس إيماننا إيمان الفرح؟

الحقيقة هي أن قد ذرفت دموع كثيرة في كل كنائس يسوع المسيح عندما أتت عليها تجارب وصعوبات عديدة

كيف يكون هذا؟ لماذا يسمح الرب بمعاناة أبنائه الغالبين؟

أني أعتقد إننا نعان لان الله يريدنا أن نكون منتصرين في كنيسة الأيام الأخيرة، وهو يستخدم دموعنا لغسل طرقنا الخاطئة.

عندما كتب أشعياء كلماته المعروفة

"عزوا عزوا شعبي..."[1].

كان يتحدث أشعياء الى أورشليم التي تألمت كثيراً. وذكرهم بأنهم تألموا ضعفين بسبب خطاياهم. 

بينما كنت أتأمل في الكلمات التي تحدث بها الرب الى اشعياء في الماضي، تذكرت صبيحة 6 مايو 1985، عندما قمت صاحيا بنفس الكلمات: "عزوا عزوا شعبي". 

 مثلما دعا الرب اشعياء لتعزية أورشليم في السابق، أؤمن أن الله قد طلب مني أتكلم بكلمات التعزية  الى الكنيسة المتألمة اليوم. لكن هل رسالة اشعياء التي كانت عن المعاناة الشعب ضعفين  بسبب الخطايا لها صلة بيومنا هذا. ألم يمت المسيح لينزع عنا لعنة الخطية؟

وبينما كنت أصارع بمسألة الألم، التوبة، والخطية،  بدأت أرى السبب على الاقل بعض الدموع التي نذرفها.  بما أن مات يسوع لكي يكسر قوة الخطية،  وتقديم غفران كامل، لكنه لم يكسر إرادتنا الحرة في اختيار إما أن نخطي أم لا. والخطية لها نتائج. هناك ثمن دائما ندفعه عندما نخرق قوانين الله.

عندئذ أصبح دوري واضحا. فقد دعاني الرب  لمساعدة المسيحيين  في التخلص من خطاياهم. قد تسال ( لكن كيف يستطيع  أحد أن يساعد آخر في التخلص من خطيئته؟  أليس هذا مسؤولية الخاطئ؟  ثم فكرت في شي أستطيع اعمله.

إذا أربط بعض خبراتي الشخصية ، ربما ما تعلمته  يمكن أن يساعد الآخرين ليروا بوضوح أكثر ما في داخل قلوبهم المجروحة ويجدوا الشفاء، التجديد والسلام.

تأذى الكثيرون منا من أحداث في الماضي وأصبحنا أعمى غير مدركين سبب دموعنا. وفي عدم معرفة أخفينا أنفسنا وراء هذه الدموع، وبنينا سورا حول قلوبنا لئلا نجرح مرة أخرى. لم يذهب البعض وراء دموعهم  لإيجاد الشفقة، أما الآخرون فاستخدموا الدموع لتقديم تعزية وشفاء للآخرين.

وسواء أبقينا في حزن أو نستمر مع الحياة،  فهذا خيار يجب علينا اختياره! سال يسوع ذات مره رجلا يريد الشفاء:  "أتريد أن تشفي"[2]؟  أؤمن أن يسوع يسألنا اليوم: أتريد أن تكون منتصرا؟   إذا كنت قد صليت بان يأتي يسوع ويسكن في قلبك، فمن المحتمل قد قلت شيء مثل هذا: "اسلم نفسي إليك أسألك  أن تغفر خطاياي. وأنا ألان خليقة جديدة في المسيح يسوع"[3]. لكن هل أنت حقاً خليقة جديدة؟ لقد اشتريت بثمن دم المسيح[4]. روح الله الحي يسكن داخلك[5]. و"هوذا الكل قد صار جديدا"[6]  انك تعرف كل بركات الأب وان صلواتك مستجابة!

ثم لماذا تبكي؟

هل هذا يعود الى  خططك الذاتية وطموحاتك قد أخذت المكانة الأولي في حياتك،  بدل أن تقضي الوقت مع يسوع  الذي يسكن روحه فيك؟ يجب أن نطلب خيار اتباع يسوع. انه خيار كل الوقت، وليس فقط كلمات قليلة مختصرة نتفوه بها  تتفوه بها في لحظات في العبادة. 

نريده أن يكلمنا متي نصل الجانب الآخر.

 "...نعما أيها العبد الصالح الأمين...".

لا نريد أن نسمع:

"...اني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم"

"أريد أن اسلم حياتي ليسوع لكنني خائف.  أنا خائف من ما يطلبه ويسألني بان اعمله".

إذا كانت هذه الطريقة التي تشعر بها فانك انضميت الى جمع كثير من المسيحيين في العالم الذين يخافون من الاقتراب الى يسوع لنفس السبب.  انهم خائفين من دفع التكلفة.

لكن إذا كنا خائفين من التكلفة، أي لم نسلم حياتنا بالكامل له! إن الصليب رمز أردتنا لصلب طموحاتنا الذاتية و شهواتنا ونتعلم أن نحب، نخدم،  ونعبد يسوع. 

دموعي ودموعك هي أداة التطهير لتساعدنا بان نكون كما يريدنا أن نكون .. "كنيسته المجيدة...مقدسة وبلا عيب" تجعيد انه يستخدم دموعنا ليعلمنا بان لا نعتمد على أنفسنا،  ولكن نعتمد عليه. انه يريدنا أن نتعلم لنسمع صوته الهادي وسط ضجيج العالم  الذي فقد الرجاء. 

لقد عقدت العزم واخترت خيار بان أكون منتصرا في كنيسة يسوع المسيح، كنيسة الأيام الأخيرة.  ,ولاني احبك الى درجة العناق،  صلاتي لأجلك أن تختار ذلك الخيار.